شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
25
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
الثالث : نعاقد الطهورين لما دلّ على شرطية الطهور والطهارة وقوله ( ع ) : « لا صلاة إلّا بالطهور » « 1 » وعدم المشروط عند عدم الشرط والأداء أصل في القضاء فلما لم يكن الأصل واجباً كما في الصغير والمجنون فلا قضاء له بعد الوجدان وفيه ان الأصل الثانوي في المسألة حاكم بوجوب القضاء عليه وقياسه بالصغير والمجنون قياسي مع الفارق لثبوت الإجماع لهما والضرورة على السقوط وعدم الخلاف فيه بخلاف المقام فإنهم يفتون بالاحتياط بالأداء والاتيان أوّلًا بلا طهارة لاحتمال سقوط الشرط فقط عند التعذر دون المشروط ثمّ القضاء للأصل المذكور الحاصل من العمومات لقوله ( ص ) « إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم » « 2 » والميسور لا يترك بالمعسور ولا تلازم بين الأداء والقضاء أصلًا والنسبة بينهما العموم من وجه لتصادقهما تارة في تعمد الترك مثلًا في الصوم وتفارقهما فيما لم يأت الأمر بالقضاء لما ثبت ان القضاء بالأمر الجديد وثبوت القضاء للنائم مع عدم وجوب الصلاة عليه أداء في حال النوم المستوعب إجماعاً والأمر بالصلاة لا يشمل عليه إلّا شأناً وهذا الأمر انشائي ثابت في المغمى عليه والمجنون مع أنهما لا قضاء ولا أداء في حقّهما مع الاستيعاب إجماعاً ونصّاً بل ضرورة من المذهب . الرابع : المغمى عليه في تمام الوقت لا يجب عليه القضاء إجماعاً محكياً فيما إذا لم يكن الأغماء بفعله ونصّاً مطلقاً لدلالة النصوص المستفيضة بل المتواترة لسقوطه عنه إلّا فيما افاق قبل تمام الوقت بقدر الصلاة والطهور أو حصل العذر بعد التمكن منها في أوّل الوقت كرواية صحيحة أبي أيوب عن رجل أغمي عليه أيّاماً لم يصل ثمّ افاق أيصلي ما فاته قال ( ع ) « لا شيء عليه » « 3 » وغيرها كثير وفي بعضها هذه الضميمة الاستثنائية « إلّا الصلاة التي أفاق فيها » « 4 » وفي بعضها علل ( ع ) بأن « ما غلب الله تعالى على العباد فهو أولى بالعذر » « 5 » فما ورد من الأمر بالقضاء له كلًا أو شهراً أو يوماً أو أيّاماً محمول على الندب .
--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 67 / 33 . ( 2 ) . بحارالأنوار 22 : 31 . ( 3 ) . الكافي 3 : 412 والتهذيب 3 : 302 ووسائل الشيعة 8 : 261 . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 363 والتهذيب 3 : 304 ووسائل الشيعة 8 : 258 . ( 5 ) . الكافي 3 : 412 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 363 و 364 ووسائل الشيعة 4 : 80 .